جي آر ويلستد
120
رحلات في الجزيرة العربية
خلال إقامتي في هذا المكان ، توفيت امرأة من أقرباء الشيخ . فسار هو وجميع الأقرباء من الذكور في الجنازة حتى القبر . في هذه المدن لا توجد ندّابات ، إلا أن النساء من جارات المتوفاة يجتمعن ويواصلن على مدى ثمانية أيام ، من شروق الشمس حتى غروبها ، العويل والبكاء . الحادي عشر من مارس / آذار : كانت سلسلة ( الجبل الأخضر ) تمتد إلى الجنوب والجنوب الشرقي ، كما كانت تبعد مسافة خمسة وثلاثين ميلا . ووجدت أن الشيخ قد جمع حرسا قوامه سبعون رجلا قلما يشير مظهرهم إلى احترام أكثر من الاحترام الذي يتصف به أولئك الذين رافقونا من ( مسكن ) ، رغم أن خيولهم أفضل . في الساعة العاشرة والنصف غادرنا ضواحي البلدة وتقدمنا غربا بسرعة كبيرة ونحن نجتاز الحقول . أرسل مرافقونا بعض المستطلعين إلى جهتي الشمال واليمين علاوة على مجموعة أخرى تتقدمنا في السير . وعلى الرغم من كل مخاوفهم ، فقد وصلنا إلى قرية ( هيال ؟ Ayal ) في الساعة الواحدة والنصف دون أن نصادف في طريقنا إنسيا واحدا . كان طريقنا يمتد بمحاذاة واد عريض تحف به التلال من كلا الجانبين ، وهي تلال ذات سفوح منحدرة أو تمتد منفصلة مكونة بذلك تلالا هرمية منعزلة بعضها عن بعض مقطوعة من الجزء الأعلى ، إلا أنها بنفس الارتفاع والاتجاه الذين تتصف بهما السلسلة المتصلة من التلال . بعد مغادرتنا القرية وحصولنا على حارس آخر ، دخلنا واديا آخر عريضا يجري في وسطه غدير ماء ضيق . وفي الساعة الخامسة والدقيقة الثلاثين أمضينا ليلتنا في قرية صغيرة تسمى العارض . الثاني عشر من مارس / آذار : في الساعة العاشرة اصطحبنا حارسنا الذي أمضى الليلة داخل أسوار القرية وانطلقنا في رحلتنا ونحن نعبر مجموعة من السهول الرملية المجدبة تشبه السهول التي عبرناها يوم أمس . كانت الريح ساكنة تماما . وفي حين كنا نجتاز بين الفينة والفينة الوديان الضيقة التي كانت تعترض طريقنا كان تركيز درجة الحرارة فيها لا يطاق تقريبا . في الساعة الثانية عشرة والدقيقة الخمسين مررنا ببستان وبلدة ( الدريز ) التي كان سكانها في حالة عداء مع الجماعة التي ترافقنا . ونتيجة لذلك درنا من حولهما دون أن نضطر إلى دخولهما . في الساعة الواحدة والدقيقة الخمسين وصلنا بلدة ( العينين Inan ) التي